محمد عبده

33

خلاصة الحاوي في الطب « للرازي الطبيب »

الاختلاف الذي يكون به الضعف القوة الماسكة فهو الأول وذلك أن جوهر الكبد إنما هو ما تتم به قوتها الماسكة . * قد تكون استفراغات مثل هذه والجسم صحيح سليم ويكون السبب فيه كثرة ما في الجسم من ذلك الخلط الذي يستفرغ أيضا ويكون في عقب البرء من علل الكبد إذا عادت إليها قوتها وانقضت عنها مما كان مؤذيا مما لا تتهيأ إحالته ونضجه . قال : - وقد يعرض خروج الدم من أسفل لصحة القوة والانتقال من كبد وقلة غذاء إلى راحة وكثرة غذاء وربما قاء الرجل دما وهذا يكون دما فأما الدم الذي تدفعه الكبد عند قوتها وبرءها فإنه يكون دما منتنا وكذلك الذي يسيل من القروح والأمراض ففاسد في هذه الحال يظن جهال الطب أن العليل قريب من الموت إذا رأوا يستفرغ دما منتنا ، فأما أنت فإذا كنت قد علمت أن كبده كانت عليلة وأنها قد قويت وأن هذا الاستفراغ الآن إنما يعقب قوة الكبد فلا تجزعن من ذلك .